‏إظهار الرسائل ذات التسميات ولاية تلمسان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ولاية تلمسان. إظهار كافة الرسائل

السبت، 5 سبتمبر 2015

رحلة تلمسان ، وهران ، سيدي بلعباس . نتمنى أن يسجلها التارخ كأول تجربة ناجحة في مبادرة رحلة DZ .

الرحلة جاءت بدعوة مني لأكثر الأصدقاء تحمسا لمبادرة رحلة DZ  السيد عبد الله صمباوي من ولاية أدرار . دعوته لزيارة ولاية تلمسان فاستأذن هو أن يأتي رفقة صديق له من مدينة حاسي مسعود و عند حضورهما لعين المكان قررت أن نستغل الفرصة لنقوم بجولة لكل من ولايتي وهران و سيدي بلعباس إضافة لزيارتنا للأماكن السياحية في تلمسان.

و مع أنه سبق لي أن أجريت رحلات مشابهة في وقت ماض ( رحلة جيجل ) و رحلات أخرى لم نوثقها بصور ، إلا أن هذه الرحلة جمعت أكثر شخصين مقتنعين بمبادرة رحلة فعشنا خلالها لحظات في غاية الروعة .

كانت الفكرة في الأول أن نتبادل بصفتنا الفردية لزيارات نقضي خلالها عطلة عند أحدنا على أن يأتي الدور على البقية حسب موسم ازدهار السياحة في المنطقة التي يسكنها كل واحد مننا ، بحيث نوفر الإيواء لبعضنا و يلعب الشخص الذي يستقبل المجموعة في منطقته ، يلعب دور الدليل السياحي لأصحابه ، بالإضافة لاستغلال هذه الزيارة لتكون وسيلة مباشرة لمناقشة كيفية تطوير مبادرة رحلة DZ و جعلها تتوسع بما يحقق الأهداف المرجوة منها . 

هذه الظريقة بعد ما فكرنا فيها جيدا تبين لنا أنها لا تخرجنا عن اطار السلوك الفردي الذي لا يمكنه أن يرقى لمستوى طموحنا و هو المشاركة في ترقية السياحة الداخلية في البلاد و عليه  رأينا أن ننظم رحلات بمقابل مالي للمشاركين فيها على أن تنفق عائداتها لصالح هوات التصوير الفتوغرافي في اطار جائزة العربي بن مهيدي للصور الفتوغرافية .

في تلمسان

في وهران

في سيدي بلعباس

السبت، 15 أغسطس 2015

التبادلات الثقافية بين بجاية وتلمسان موضوع معرض كبير بالخروب (قسنطينة)

ستشكل التبادلات الثقافية بين بجاية وتلمسان الموضوعالعام لمعرض كبير سيفتتح الاثنين المقبل بالخروب (قسنطينة) بمبادرة للديوان البلدي للرياضة والثقافة والترفيه والسياحة وكذا ديوان تسيير واستغلال الممتلكات الثقافيةالمحمية حسبما صرح به بعد ظهر اليوم الخميس نائب محافظ هذا المعرض.
وأوضح السيد صالح واشك خلال ندوة صحفية نظمت بالمركز الثقافيأمحمديزيد بالخروب بأن هذه التظاهرة التي ستدوم 45 يوما والتي تندرج ضمن حدث "قسنطينة عاصمة للثقافة العربية للعام 2015" تتضمن جوانب علمية وأدبية ودينية وغيرها التيسمحت لهاتين المدينتين بأن تصبحا "توأمتين" .
للإشارة فإن هذه التظاهرة التي أنتجتها وزارة الثقافة في إطار "تلمسانعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2011" ستحتضنها خيمة عملاقة بوسط مدينة الخروب.
ويعد هذا المعرض الضخم بمثابة رحلة عبر الزمن تعود بالجمهور إلى سنة 1380.
واستنادا إلى السيد واشك فإن هذا المعرض الذي يبرز التبادلات الثقافية بين المدينتين منذ القرن الثاني عشر (12) إلى غاية القرن العشرين (20) يتضمن خمسة (5) أجزاء منفصلة من بينها طبيعة العلاقات السياسية طيلة العصر الوسيط الإسلاميواستعادة المواضيع التي تتطرق إلى الروابط بين المدينتين وتحليل أعمال المرجعيةالتي تسمح بتحديد سكان بجاية المولودين بتلمسان وكذا تلمسانيي بجاية.
كما يتضمن برنامج هذه التظاهرة كذلك مساهمة بعض العلماء البارزين ودورهمفي هيكلة ومنهجية مدرسة الرياضيات وتجديد الدراسات الفقهية بالمغرب العربي الكبير.


وكالة الأنباء الجزائرية .

الثلاثاء، 1 أبريل 2014

هضبة لالة ستي.. أهم منتجع سياحي بولاية تلمسان .

ننصح كل من يرغب في زيارة منتجع لالة ستي أن يأخذ المصعد الهوائي حتى يستمتع بجمال الطبيعة التي تتميز بها تلمسان . نقول هذا بالرغم من أن الطريق المؤدي الى الهضبة هو كذلك لا يقل جمالا لأنه يشق الغابة حتى أعلى قمة جبال تراراس.

عرفت هضبة لالة ستي خلال السنوات القليلة الأخيرة أشغالا كبرى لتهيئتها وإدماجها ضمن المخطط الخاص بإنعاش الحركة السياحية بالولاية فإن أسباب الراحة متوفرة من مرافق للتسلية للأطفال وإنارة وكذا الأمن والهدوء مما يمكن من الإفلات من ضوضاء المدينة وحركتها المكتظة ، كما يمكن من الإفلات من حرارة الجو خلال فصل الصيف. وللإشارة فإنه إلى جانب المصعد الهوائي (التليفريك) فإن وسائل النقل الأخرى متاحة عبر كل أرجاء مدينة تلمسان للسماح للزور بالتنقل إلى الوجهة المفضلة لديهم .

فنادق ولاية تلمسان .

ــ فندق الزيانيين . 12 شارع الخديم علي . تلمسان . هاتف : 043 . 27 . 71 . 02
ــ فندق أقادير . 19 شارع خديم علي تلمسان . هاتف : 043 . 27 . 19 . 62
ــ فندق بلقايد . 9 شارع بختي بومدين . تلمسان . هاتف : 043 . 26 . 44 . 87
ــ فندق نجمة . شارع الطريق الجانبي تلمسان . هاتف : 043 . 38 . 15 . 15
ــ فندق إقامة بوماريا . منصورة تلمسان . هاتف : 043 . 91 . 23 . 69

يمكنكم المشاركة في تطوير هذا القسم بتنبيهنا لأي خطأ قد نكون وقعنا فيه أو إضافة عنوان فندق جديد عن طريق التعليق أسفل هذا المنشور أو في صفحتنا بفيس بوك
لمطالعة مجموع المنشورات التي تعرضنا فيها لخدمة الفنادق.

الجمعة، 31 يناير 2014

في الوقت الذي كانت تستقبل قبل سنة 1886 م وفود سياحية من داخل الجزائر و خارجها !! مدينة أولاد ميمون بتلمسان تعاني من عزلة غير مبررة رغم جمالها الرائع


مدينة أولاد ميمون يشهد كل من يزورها أنها مدينة جميلة ، فهي تحتوي على أماكن تصلح أن تكون على الأقل ملجأ لأهل المنطقة من أجل الإستجمام لكننا لحد الساعة لا نجد فيها أي مرفق عمومي يصب في هذا الإطار .

قبل سنة 1886 م . كانت لأولاد ميمون وكالة سفر تجلب وفود سياحية من فرنسا و من مختلف الجهات فتنظم لهم زيارات لآثار الرومان والمسلمين و تقام لهم حفلات بما يحقق لهذه المدينة مداخيل معتبرة .

الكاتب الفرنسي جول فارن يتعرض لها في أحد كتبه : من بين الشخصيات التي زارت المدينة الأديب الفرنسي العالمي "جول فارن "( * ) إذ سجل في أحد كتبه جانب من رحلته إلى المدينة ( للعلم المدينة كانت تسمى في ذلك العهد " لاموريسيار " )
بقول :

"...Après un bref séjour à Tlemcen, on se mit en route vers onze heures, on franchit sur un pont le chouly, rapide affluent de l'Isser,on côtoya une petite forêt, des carrières de pierre, les ruines d'hjar-Roum,et sans incident, on atteignit vers six heures du soir l'annexe de Lamoricière... Les touristes furent honorés d'une sérénade indigène.Elle fut donnée dans la grande salle de l'auberge et elle valait la peine d'être entendue.C'était une "nouba" réduite à trois espèces d'instruments arabes,le "tébeul" gros tambour que font résonner sur sa double face deux minces baguettes de bois,la "rheïta" flûte en partie métallique, dont la sonorité est comparableà celle du biniou... Lorsque la petite fête eut pris fin : Enchanté..."je suis enchanté!"déclara M Dardentor d'une voix rébarbative. Le lendemain, de bonheur départ des touristes ...


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( * ) جول غابرييل فيرن (بالفرنسية: Jules Verne) ؛ (8 فبراير 1828 - 24 مارس 1905)، كاتب فرنسي من القرن التاسع عشر. كان له الفضل في تأسيس ما يعرف بـأدب الخيال العلمي.في عام 2005  احتفلت فرنسا " بسنة جول فيرن" وذلك بمناسبة مرور مائة عام على وفاة هذا الأديب.

لمتابعة تطورات ملف ولاية تلمسان انضموا للمجموعة التي خصصناها لها

الجمعة، 17 يناير 2014

موسم اصطياف 2012 م. شاطئ مرسى بن مهيدي يسيطر عليه اللصوص والمنحرفون .

تشكل شواطئ بلدية مرسى بن مهيدي 125، كلم غرب تلمسان، القبلة المفضّلة لملايين المصطافين المتوافدين إليها من مختلف أنحاء الوطن ومن خارجه، لقضاء عطلة ممتعة في هذه المنطقة ذات الطبيعة الخلابة.

تستقبل شواطئ مرسى بن مهيدي التي تتمتع بطبيعة ساحرة سنة بعد سنة، أعدادا متزايدة من الزائرين، رغبة منهم في الاستمتاع بجمال الموقع ورفاهية المنشآت الفندقية المنجزة بغض النظر عن إسهامها في تنمية السياحة بالشواطئ، وكان أكثر من ستة ملايين مصطاف قد أقام خلال السنوات الماضية بالسواحل الحدودية لغرب الوطن حسب الإحصائيات المعدة من طرف مديرية السياحة لولاية تلمسان، إذ لم تسجل هذه البلدية التي تتوفر على منطقة للتوسع السياحي الممتد على أكثر من 60 هكتارا، إلى حد اليوم، تجسيد أية استثمار سياحي جديد ذي أهمية كبرى في مستوى طموحاتها.

وقال مواطن من المنطقة، إن مدينة مرسى بن مهيدي تتحوّل في أوج الموسم الصيفي إلى فندق كبير إلى درجة أن سكان المدينة لا يفوتون فرصة هذا الإقبال الكبير لتأجير بيوتهم أو مرائبهم أو شققهم للمصطافين، الذين يترددون على هذه الشواطئ للاستمتاع بالبحر، وبالفعل فإن كل الشروط المطلوبة متوفرة بهذه الجهة لكي يستمتع الزائر بالراحة والاستجمام بالرغم من غلاء الأسعار المطبقة بعين المكان والتي ليست في متناول العائلات ذات الدخل المتوسط، حيث يصل سعر كرائها ما بين 40 و60 ألف دينار في الشهر، وحوالي 70 ألف دينار من طرف الملاك الذين يعمدون على عدم دفع الضريبة ووصل تصريح الكراء الذي غالبا ما يعود بالضرر على الخزينة العمومية، خاصة في شهر أوت الذي يكثر فيه الطلب والإقبال المكثف للمصطافين، أما فيما يخص الخيمة التي تسع ستة أماكن بمخيم للاصطياف تؤجر بـ 1000 دج يوميا ومرأب بأكثر من 30 ألف دج شهريا وغرفة بفندق بــ 4000 أو7000 دج يوميا.

لكن في لحظة ما قد تتحول متعة البحر في دقائق معدودة إلى عذاب، وتتحوّل نعمة الاستجمام إلى نقمة على المصطافين الوافدين بسبب الظواهر السلبية، فمرسى بن مهيدي الذي تغنى به الكل، لم يعد في العشرية الأخيرة ذلك الذي قرأنا وسمعنا عنه الكثير، فحالة من الإهمال والتسيب أنست جمال الشاطئ ومكانته، ومن مظاهر الإهمال السائدة انعدام النظافة الناتجة عن كثرة الأوساخ، خاصة بالنهج المطل على البحر الذي يعتبر من أكثر الأماكن التي يقصدها السياح. والغريب في الأمر أن كل إطارات الولاية والدولة بما فيها السلك الدبلوماسي خاصة منه الوزراء وكذا بعض الأجانب إضافة إلى المغتربين، يلجأون إليه خلال العطلة الأسبوعية، حسب ما علمناه من أصحاب المطاعم، لذا تستغرب الخدمات المقدّمة للمصطافين، التي لا يمكن اعتبارها عالية النوعية وهي لا تزال بعيدة كل البعد عن واقعنا الاجتماعي.

انتشار حمى البزنسة والربح السريع. من جهة أخرى يعيش الشاطئ حمّـى جديدة أصابت الكثير في هذا المكان الذي يرتاده الصغير والكبير للاستجمام، حتى كادت أن تكون فوضى عارمة تعم المنطقة، حمى انتشار البزنسة والربح السريع، أصبحت فرصا لا تعوض لمحترفي المضاربة لجمع المال الوفير دون وازع أخلاقي، تلك الموضة التي ابتكرها البعض في تحويل أصحاب المهن من الموظفين والعاملين والعاطلين إلى تجار يلهثون وراء الكسب بأية طريقة والمتاجرة بكل شيء، وما زاد الطين بله هو عرض تلك السلع المشكلة من أطعمة مختلفة الأنواع (خبز، حلويات، حليب ومشتقاته..الخ )، وغيرها من المواد الضرورية للاستهلاك أمام الفضلات وسلات المهملات دون مراقبة، ضاربين عرض الحائط بما يمكن أن تسببه هذه السلع من أضرار لصحة المستهلك الذي يقف مذهولا أمام جنون أسعارها التي تتجاوز كل معقول وتتخطى كل حدود.

الشاطئ تحول إلى ملاذ للمنحرفين واستفحال السرقات . هذه هي إذن شواطئنا التي لا يمكن أن نقول إنها جميلة وممتعة تبعث على الارتياح، دون معرفة خباياها الأخرى، أو البادية منها التي من شأنها أن تنفر المصطافين المتذمرين منها، خاصة عندما تتعالى الأصوات بالشاطئ من طرف المنحرفين الذين لا يميزون بين الصالح والطالح ولا يعيرون اهتماما لمشاعـر العائلات، فسرعان ما تتحول إلى شجارات لسبب أو لآخر، فتنشب خصومات وتبادل للكلمات البذيئة مصحوبة بالضربات، قد تتحول بعدها إلى اعتداءات جسدية، ولعل هذا يكون سببه معاكسة الشباب للفتيات وهن مع أهاليهن، ممّا يحوّل متعة البحر إلى عذاب والنعمة إلى نقمة، وتحول الشاطئ الهادئ إلى حالة استنفار وطوارئ.

ظاهرة أخرى أزمت المظهر الجمالي “بورساي” وهي تنوع الاحترافية في السرقة والتي لم يسلم منها أي أحد خاصة النسوة ضحايا هذه اللعنة، فمن بين أسبابها السطو على أمتعة المصطافين من طرف “لصوص الشواطئ”، دون وازع أخلاقي، أو رادع إنساني، المهم بالنسبة لهم “السرقة” ولا يهم ما يأتي بعدها من شجار وخصام، أو حتى اعتقال من طرف مصالح الأمن بمرسى بن مهيدي، هذه الأخيرة التي تعززت بمخطط أمني رسمته مختلف مصالح أمن ولاية تلمسان، من أجل السماح للمصطافين بالتنقل بكل حرية وراحة عـبر الفنادق وأزقة ومحلات الشاطئ والشوارع الرئيسية التي يملؤها المصطافون. أما المسؤولون فقد أعطوا للسياح مكانة وتناسوا المواطنين القاطنين بهذا الشاطئ، فالسكان الأصليون يعيشون معاناة الإهمال والنسيان من فصل الخريف إلى أواخر الربيع، وكأن دورهم محدد فقط في فصل الصيف، فهؤلاء لا يعيشون أيامهم سوى على التجارة، وبعضهم لا يجدون حلا إلا “الطرابندو” الذي يمتص بطالتهم، مع إهمالهم للفلاحة، خاصة أن المنطقة تزخر بأراض صالحة للزراعة، إلا أن طابع الانعزال يضطرهم إلى ذلك.

المصدر

السياحة بالغزوات تنتعش . جمال شاطئ سيدي يوشع يسحر المغتربين .

تعرف معظم شواطئ ولاية تلمسان منذ نهاية رمضان، إقبالا كبيرا للعائلات وحتى الأفراد الذين اختاروا هذه الأماكن لقضاء فترات وساعات العطلة   هروبا من حرارة الطقس غير المطاق نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي ميزت تلمسان، وبالموازاة مع ذلك شهدت فنادق مختلف هذه الشواطئ لا سيما مرسى بن مهيدي والغزوات وحتى الشاليهات إقبالا معتبرا لهذه العائلات التي حجزت غرفا بها ومنها من قامت بإتمام عمليات الحجز قبل حلول العيد.
واضطرت البعض منها إلى دفع مبالغ وصلت إلى نحو 10 آلاف دينار لقضاء   ليلة واحدة بعد ما كانت هذه المرافق الخدماتية السياحية فارغة   طيلة شهر الصيام وقد ساهم في انتعاش هذه الشواطئ أيضا بصورة مريحة ، هو السماح للعديد من المستثمرين من التجار في إعطاء الحيوية لهذه الأماكن على شط البحر،   وبرمجة سهرات فنية في هذه الشواطئ خلال على الرغم من   أن التكاليف لم تكن بالهينة والسهلة .

و من بين الشواطئ الساحرة ذات مناظر خلابة، التي تزخر بها تلمسان نجد شاطئ سيدي بوشع ببلدية يغموراسن بدائرة الغزوات، هذا الشاطئ الذي يبعد عن مقر الدائرة بحوالي 15 كلم وأصبح يستقطب عشرات الآلاف من المصطافين الذين وجدوا راحتهم فيه لتميزه بمناظر جمالية رائعة، وفي أوقات وفترات سابقة كان الشاطئ مقتصرا على عائلات محدودة وأبناء المنطقة فقط، إلا أنه بعد ذلك أصبح قبلة لعشرات الآلاف من المصطافين من ولاية تلمسان والولايات المجاورة وخاصة العائلات المغتربة التي تقصده لما تمتاز به المنطقة وأهلها المضيافين والتي تمتد جذورها في عمق التاريخ المعروفة بشماخة رجالها وبساطتهم والمحافظة على تقاليدها العريقة.  هذا الشاطئ الذي تحيط به بالمنازل والبانڤولاهات والمقاهي ومحلات بيع المثلجات ومياه البحر الزرقاء الصافية خاصة عند غروب الشمس , يشكل لوحة فنية ساحرة يعز على أي زائر تركها، أما إذا جلست على صخورها الواقعة على أطراف الشاطئ الموشحة بأعشاب البحر ينتابك شعور خاص لا مثيل له يبعث فيك الهدوء والطمأنينة وينسيك هموم وأعباء العمل، وما زاد من التوجه لهذا الشاطئ الآمن بفضل رجال يسهرون على راحة المصطافين هو توفير النقل بنسبة كبيرة،  وهناك طاولات بيضاء وزرقاء متناثرة أمام مياه الشاطئ وزرابي على رماله الذهبية، وحسب العائلات المصطافة أنهم يفضلون هذا الشاطئ على عدة شواطئ أخرى زاروها من قبل لأنه يجمع عدة عائلات تعيش الهدوء وتعرف قيمة البحر والاصطياف، وأيضا بساطة أهل البلدة زادت من روعة السكان لكن وللأمانة فإن بعض الوافدين اشتكوا كثيرا من عدم نظافة المكان مثل المواسم الماضية وهو ما يحتم تظافر الجهود للقضاء على هذا المشكل الذي يقلل نوعا من سحر وجمال الشاطئ.

المصدر

خلال زيارته لدائرة مرسى بن مهيدي . والي تلمسان يعلن فك العزلة عن سواحل مسيردة للنهوض بالسياحة


أعلن والي ولاية تلمسان السيد أحمد ساسي عبد الحفيظ خلال زيارته إلى دائرة مرسى بن مهيدي على ضرورة تخصيص 3 أبار بمنطقة بوكانون التابعة لبلدية مسيردة الفواكة من أجل سقي سهل بوكانون ورد الاعتبار لهذا السهل من خلال تشجيره بأشجار الرمان والزيتون الذي تشتهر بها المنطقة، هذا السهل الذي تقدر مساحته بـ480 هكتار والتي يستغلها 80 فلاحا .

وأشار والي الولاية إلى ضرورة رد الاعتبار للفلاحة وتدعيم الآبار بالكهرباء بغية استخراج الماء من هذه الآبار التي تبلغ قوة تدفقها 30ل /ثانية والتي من شأنها رد الاعتبار لسهل بوكانون الفلاحي.

من ناحية أخرى وببلدية بوكانون طالب الوالي ساسي بإقامة دراسة من أجل استغلال الشواطئ الخلابة لمنطقة مسيردة وتخفيف الضغط على شواطئ مرسى بن مهيدي من خلال فتح الطرقات من أجل تشجيع السياحة وذلك من خلال فتح الطريق الساحلي الذي أعطت الانطلاقة الأولية للشطر الأول الممتد على مسافة 59 كلم من مرسى بن مهيدي إلى باب خروفة بالغزوات رصد له غلاف مالي يقدر ب5 ملايين دج على أن ينتهي بعد 18 شهرا وهو المشروع الذي من شأنه أن يعطي دفعا جديدا للمنطقة، كما وعد الوالي بإصلاح طرقات مداشر مسيردة الفواقة ومرسى بن مهيدي خلال استماعه لمشاكل المواطنين.

و وعد الوالي تلمسان بإيجاد حلا لمشكل نقص الوقود وذلك من خلال تخصيص حصة خاصة للفلاحين مع رفع من حصة محطة الدائرة كما وعد بإقامة محطة وقود بميناء مرسى بن مهيدي، ومن أجل توسيع استغلال السواحل دعا ساسي بإقامة دراسة من أجل رد الاعتبار لميناء القلعة التاريخي الواقع بمنطقة مسيردة وذلك من خلال فتح الطرقات وإعادة تهيئته.

من ناحية أخرى استمع الوالي إلى انشغالات السكان التي تصب في مشكل النقل المدرسي والمتوسطة الوحيدة المهددة بالانهيار على رؤوس التلاميذ زيادة على مشكل السكن الاجتماعي في ظل عدم وجود المقاولات لبناء هذا النوع من السكنات حيث أن مشروع 150 مسكن اجتماعي لم يتم بناؤه بفعل غياب المقاولات كما طالب شباب المنطقة بالمنشآت الرياضية والمؤسسات الثقافية.

الخميس، 16 يناير 2014

شاطىء بيدر . مؤهلات سياحية تنتظر الاستغلال

يعتبر واحدا من أكبر الشواطىء التي تزخر بها ولاية تلمسان ، يقع ببلدية مسيردة الفواقة شرق مدينة مرسى بن مهيدي ، فهويمتد على طول أكثر من ثلاثة كيلومترات ، ورغم موقعه الجميل وامتلاكه لمؤهلات سياحية كبيرة من شأنها أن تدفع بعجلة السياحة بالمنطقة إلا أنه يبقى في انتظار التفات المسؤولين إليه . فهذا الشاطئ يبقى منه ما يقارب كيلومتر واحد غـير محروس في منطقة الجرف رغم أنه يستقطب الكثير من العائلات نظرا لخصوصية المكان، حيث يلتقي الشاطىء الرملي بالشاطىء الصخري تحت جرف أصفر اللون تعلوه غابة “شايب راسو” المطلة على الشاطىء التي يفضل الكثير من مرتاديه تناول الغداء فيها نظرا للهدوء الذي يميزها. وغير بعيد عن الجرف نجد “تترار الصغيرة” و«تترار الكبيرة” وهما نقطتان صخريتان يقصدهما الكثير من الشباب إما للسباحة أو لممارسة هوايته في الصيد وما زاد من الإقبال الكبير على شاطىء بيدر هو المناظر التي يستمتع بها مرتادو الشاطىء على طول الطريق الذي يتوسط غابة " شايب راسو" .
( اضغط فوق الصور لمشاهدتها بحجمها الأصلي )



الثلاثاء، 14 يناير 2014

شواطئ مرسى بن مهيدي . ولاية تلمسان .

تقع بلدية مرسى بن مهيدي في أقصى غرب ولاية تلمسان بالغرب الجزائري ، تبعد بحوالي 700 كلم عن العاصمة الجزائرية، و حوالي 114 كلم عن عاصمة الولاية تلمسان، كما تبعد عن الطريق السيار شرق غرب بحوالي 50 كلم.

تشتهر مرسى بن مهيدي بشواطئها الخلابة، و لعل أهمها: الشاطئ الرئيسي المسمى باسم المدينة، و يليه شاطئ موسكاردة 1 و موسكاردة 2 و عين عجرود، و هي شواطئى مسموحة للسباحة. كما توجد شواطئ أخرى غير محروسة و منها بالوما ، هذا و تجدر الإشار إلى تتويج المدينة في شهر ماي 2013 بشهادة أحسن مدينة شاطئية .
( اضغط فوق الصور لمشاهدتها بحجمها الأصلي )





الاثنين، 13 يناير 2014

هضبة لالة ستي.. منتجع أحيا السياحة بتلمسان

جبال تاراراس تتحول إلى منتزه يجذب إليه السواح . كنا في الرحلة 1740 من العاصمة إلى تلمسان على متن طائرة للخطوط الجوية الجزائرية، وقد تزاحمت في رأسي عدة أسئلة حول عاصمة الزيانيين التي سأزورها لأول مرة لانجاز بعض التحقيقات الصحفية.. كانت الطائرة تتهادى بنا فوق صفحة إسفنجية.. وقد تملكني شعور لم أفهم كنهه أخبرنا قائد الطائرة أن الرحلة لن تستغرق أكثر من ثلاثة أرباع الساعة حاولت أن استجمع بعض المعلومات التي يمكن أن تساعدني في جولتى في " جوهرة المغرب العربي" ولكن عبثا حاولت أن أتذكر ولو النزر القليل من المعلومات التي أسمع عنها.. وفي نفس الوقت كنت متشوقا لرؤية "هضبة لالة ستي"التي تعد شاهدا على التطور الاقتصادي والسياحي وما إليهما من إنجازات كبرى.. أعادني إلى جو الطائرة صوت المضيفة وهي تخبرنا بالوصول إلى عاصمة الثقافة الاسلامية التي رأيتها في وصف مؤلف النشيد الوطني الشاعر الجزائري الكبير مفدي زكريا الذي قال " تلمسان مهما أطلنا الطوافا إليك تلمسان ننهي المطافا"

أغادير.. تلمسان القديمة . على تلة صغيرة تنبسط تلمسان القديمة أو "أغادير" كما يسميها أهل المدينة، قلعة شامخة بأنفة وكبرياء تتصنت في سر على ما يجري بين أسوارها وكأن التاريخ يعود إلى الوراء.
فندق " أغادير" الذي أقمنا فيه لم يكن بعيدا عن القلعة ولا حتى عن هضبة" لالة ستي" وهذا ما جعلنا نشعر بالإرتياح وبين القلعة والهضبة "المصعد الهوائي" الذي يسر لسكان المدينة مهمة الصعود إلى غاية بتي بيردرو "الحجل الصغير" الذي تحول إلى فضاء سياحي لا يمكن الاستغناء عن زيارته لاكتشاف معالمه ذات القيمة التاريخية الهامة، وهي واحة من الفخامة تخضع لتسيير بمعايير دولية.
الصعود إلى لالة ستي على علو 800 متر . نصحتنا المرشدة التي ترافقنا الآنسة أحلام تلمساني أن نأخذ المصعد الهوائي حتى نستمتع بجمال الطبيعة التي تتميز بها تلمسان حتى ولو أن الطريق المؤدي الى الهضبة هو الأخر لا يقل جمالا لأنه يشق الغابة حتى أعلى قمة جبال تراراس.
كانت صورة تلمسان من "التيليفريك" مثل جوهرة تتلأ لأ بين خضرة الطبيعة ويلوح من بعيد حي بودغن الشعبي ببيوته المتلاصقة ولونها الأبيض وهو من الأحياء القديمة التي تعود إلى عهد الاستعمار وما يقال عن هذا الحي الذي عرف أثناء الثورة نشاطات كبيرة وبه ممر تحت الأرض يصل حتى المنصورة ولا يزال هذا الحي رمزا في ذاكرة المدينة عند الوصول إلى الهضبة يستقبلك " برج المنظار" لتعاود النزول إلى سفوح جبال (تراراس) عبر إطلالة من أعلى البرج بمنظار ثبت على عمود خصيصا للسواح الذين لا يعرفون تلمسان.
ضريح لالة ستي . يوجد الضريح على بعد أمتار قليلة من البرج وهو أحد المعالم الخمسة التي تحتويها الهضبة فالى جانب فندق الماريوت ومجمع التسلية والمركز التاريخي للولاية الخامسة، أقيم ضريح لالة ستي الذي تحول إلى مزار يؤمه الناس من كل حدب وصوب لسمعة هذه المرأة الصالحة التي يقال انها ولية جاءت من بغداد وهي بنت الشيخ عبد القادر الجيلاني وتعد أصغر أخواتها عاشت بتلمسان خلال القرنين الـ 6 و7 هـ الموافقين للقرنين 12 و13م كانت لها كرامات ونسجت حولها حكايات شعبيةعديدة دفنت في الهضبة التي كانت تتعبد فيها وبني بجانبها مسجد صغير وبيت للزوار وأصبحت تشكل كلها معلما تاريخيا.

بينما يقول البعض أن لالة ستي هي شقيقة لالة مغنية التي كانت هي الأخرى ولية صالحة وتقو الاسطورة أن لالة مغنية كانت تنتظر شقيقتها للسفر معا إلى الحج إلا أن طارئا حدث منع ألتحاق لالة ستي بشقيقتها، وبعد طول انتظار ماتت لالة مغنية فأقيم لها هي الأخرى ضريح بمدينة مغنية، فأصبح بين المدينتين ارتباط عضوي يعطيه السكان بعدا روحيا لاسيما وأن المزارات لازالت تحتفظ بطقوسها القديمة تعبيرا عن احترام الأولياء الصالحين ومكانتهم وسط المجتمع، وهذا ما تدل عليه تسمية مجمع التسلية والترفيه الذي يستقبل آلاف الزوار يوميا من كل ولايات الوطن، وما ساعد في سهولة التنقل إلى تلمسان الطريق السيار شرق غرب زوار الهضبة يجدون كل ما يروقهم حيث يمضون يوما ممتعا بين المرافق التي تضمها، ففي مركز الألعاب والتسلية يجد الكبار والصغار ضالتهم بين المركبات الكهربائية وانتشار المقاهي والمطاعم، وتجد الوافد في من كل أنحاء الوطن وترقيم السيارات والحافلات من ولايات الشرق والوسط وحتى من أقصى الجنوب.

وينتظر تدعيم هذا المجمع الفخم افتتاح فندق الماريوت ذو النجوم الخمسة الذي قيل لنا أنه سيباشر نشاطه في الشهر المقبل، وحسب مصدر من الفندق أن هذا الفندق الذي يطلق عليه إسم "رونيسون" تيمنا بحركة النهضة التي تعرفها الجزائر، فهو يتربع على 8 هكتارات يحتوي على 280 غرفة، وقد انطلقت الأشغال به سنة 2009 تحت إشراف شركة استثمارية وطنية، وحتى الآن لا يسمح للزوار دخول هذا الفندق حيث يكتفي الفضوليون بمشاهدة ورشاته من وراء السياج، وقد أضاف للهضبة منظرا بانوراميا لا يمكن مصادفته إلا في المنتجعات الراقية.

غناء وموسيقى من طبوع الحوزي والمغربي . ترافق زوار هضبة لالة ستي فرقة محلية تطوع أصحابها لإدخال البهجةعلى القلوب التي قطعت أميالا للوصول إلى هذا المكان، يقول رئيس هذه الفرقة السيد هادف محمد أنه يقطع يوميا مع أعضاء فرقته مسافة 12 كلم لأجل إسعاد ضيوف تلمسان بالموسيقى والأغاني على إيقاع الحوزي والراي والمغربي، وأضاف أنه يجد راحته عندما يرى الناس منبسطين بما يقدمه من أغاني هذه الفرقة لا تتوقف عن أداء الألحان لإضفاء الحيوية والنشاط داخل الحضيرة حيث تجد الناس ملتفين مجموعات مجموعات وهو ما يزيد من حماس أعضاء الفرقة الذين يتجندون بالاتهم التقليدية التي هي عبارة عن دف وناي، حيث يتجاوب الناس مع هذه الفرقة بكل جوارحهم لأنها تقدم إيقاعات وطبوع تراثية تعبر عن عادات وتقاليد أهل المنطقة كالحوزي والغرناطي والمغربي.

إن فرقة لالة ستي كما يحلو لأعضائها تسميتها تخلق الفرجة وتضفي نكهة على المكان حيث لا يشعر الزائر بالملل وهو يتجول بين مرافق هذا المنتجع السحري .

غابة بتي بيردرو.. روعة المكان وذكريات الماضي . هي غابة تحيط بهضبة لالة ستي، كانت في عهد الإستعمار مصيف للكولون الذين يقصدونه لأصطياد الحجل الصغير، وأستغلها الفرنسيون كمعتقل وبقيت الآن تحافظ على طابعها التاريخي، حيث يقصدها زوار الهضبة لمشاهدة الزنزانات التي أقامها الإستعمار. عندما نخرج من المنتجع ونترك وراءنا صخب المرافق السياحية تحتوينا الغابة وبينها تنتشر الزنزنات بآثارها التي ترمز إلى الفترة القائمة من العهد الإستعماري، وقد حرصت السلطات المحلية على إيلاء المكان كل العناية ليبقى شاهدا أمام الأجيال على ما أقترفه الإستعمار من جرائم في حق الشعب الجزائري وتم توثيق هذا المشهد بالصور التي لا تفارق المخيلة.. وعندما يتوغل الزائر في عمق غابة «بتي بيردرو» يحس أن شيئا ما كان يحصل في هذه الغابة من على سفوح جبال تراراس.

هضبة لالة ستي تختصر لك الطريق لدخول التاريخ فتعرج على المركز التاريخي للولاية الخامسة ما يشير إلى دقة ترتيب محتويات المكان ذوات وجه الثلاثة (التاريخ والسياحة، والعمق الروحي) ليس هناك موقع أفضل من هضبة لالة ستي من رؤية تلمسان والتمتع بجمالها حيث يوفر برج المنظار صور بديعة للمدينة المترامية الأطراف على مساحة تقارب 10 كلمترات ويصطف الناس في أعلى البرج للظفر بلحظات شيقة، يتدفق الزوار بالمئات على البرج ولا تتوقف الحركة عبر طوابقة الثلاثة طيلة اليوم حيث يعرف حركة دؤوبة بين الصعود والنزول وقد تساءلنا عما إذا كان هذا الإقبال مرتبط بتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، فقيل لنا أن المدينة تعرف منذ سنوات أزدهارا في كل المجالات وهذا ما ساهم في انتعاش السياحة لما تملكه من مؤهلات في الكون السياحي الذي سيتقطب الناس من كل أنحاء الوطن وحتى من خارجه وأصبحت هضبة لالة ستي أكثر المواقع أستقطابا للناس لأنها ببساطة تجمع عدة مرافق وسط ديكور طبيعي سامر، وقد شاهدنا طوابير السيارات تتدفق على الهضبة وهي صورة تتكرر كل يوم تلمسان تتوفر على مساهد وشواهد تاريخية هامة جعلتها متحفا مفتوحا تتلاقح فيه الإبداعات وهي بهضبتها تزداد رونقا وجمالا، والزائر لها لا يحس بالملل حتى ولو يقضي أياما لأنها تزخر بمناظر سحرية تجمعت على سفوح جبال تراراس المثيرة للاعجاب التي تزينها أشجار الكروم والزيتون والأرز وهو ما يجعل السواح أكثر شوق لمتابعة يوميات الهضبة بشموعها المتلألاة وسط طبيعة عذراء وأجواء عطرية تنبع من تخوم الجبال المحيطة بعاصمة الزيانيين.

في المساء عندما يبدأ المغيب تشرع قوافل الزوار في مغادرة المكان ويعرف المصعد الهوائي (تيليفيريك) إقبالا كبيرا بينما تشهد طوابير السيارات والحافلات على أمتداد الطريق الجبلي ويستمر المشهد لبضعة ساعات لكثرة الزوار، واللافت للنظر أن المشاهد تتكرر يوميا، حيث لم تعد الزيارة مرتبطة بأيام العطل أو نهاية الأسبوع، قيل لنا أن هضبة لالة ستى أصبحت محطة سياحية يقصدها يوميا الآلاف من الزوار من كل جهات الوطن وقد أكتسبت شهرة واسعة شرقا وغربا وحتى أقصى الصحراء حيث تشىاهد ترقيم كل الولايات.

عبد الرحيم مرزوق . المصدر

مدينة تلمسان .. ثراء حضاري وثقافي وتاريخي

وكالة الأنباء الجزائرية . الجزائر - تعد مدينة تلمسان العتيقة قطبا سياحيا من المستوى الرفيع نظرا للثراء الحضاري و التاريخي والثقافي الذي تزخر به والذي من شأنه أن يجعل منها وجهة مفضلة لدى السواح من داخل وخارج الوطن.

وتزخر تلمسان "عاصمة الزيانيين" التي تعد ايضا مدينة الفن والابداع بثروة طبيعية خلابة ساحرة تتجلى في الغابات التي تكسو تلالها بألوانها الخضراء التي تبعث في النفس الطمأنينة والسكون.

ولعل ما يميز هذه المنطقة بالذات التي أولت لها السلطات المحلية اهتماما كبيرا خلال هذا السنوات الاخيرة الثراء التاريخي النابع عن أصالة سكان المنطقة والبارز في المعالم الاثرية الضاربة في عمق التاريخ منذ قرون و التي تبدو كلوحة فنية رائعة نحتتها أنامل فنان من الطراز الرفيع.

استثمار المؤهلات التاريخية لتنمية الساحة المحلية : سعت السلطات المحلية بتلمسان الى استثمار كل المؤهلات التي تتوفر بالمنطقة وتوظيفها لجعل تلمسان قطب امتياز للسياحة الوطنية والدولية.

وتضم المدينة العديد من المعالم الاثرية والدينية والقصور التي تحكي كلها تراث وتاريخ وماضي المنطقة العريقة.

و في حوار مع واج تطرق مدير المتاحف للولاية السيد شنوفي ابراهيم الى تاريخ المنطقة الذي يعود حقبة البربر حيث اطلق عليها انذاك اسم "تلمس" بمعنى"ينابيع " نظرا للثراء المائي الذي تتوفر عليه مدينة تلمسان .

ثم بعد ذلك جاء الحكم الروماني حيث تم خلاله بناء مدينة جديدة في القرن الثالث ميلادي على هضبة سميت "بوماريا" بمعنى "البساتين" بمنطقة أغادير حاليا.

كما عرفت تلمسان العديد من العهود من بينها حكم المرابطين والموحدين والادارسة والزيانيين والمرنيين الى جانب الحكم العثماني قبل مجيئ الاستعمار الفرنسي بالمنطقة.

واشتهرت تلمسان باشعاع علمي وفكري وديني لاسيما في فترة حكم الزيانيين الذين تركوا بصمات اثارية ما زالت قائمة لحد الان .قصر و قلعة و مساجد عريقة تشهد على تاريخ تلمسان العريق.
ومن بين الاثار التاريخية التي يستدعي استغلالها للنهوض بالسياحة القصر الملكي ل"المشور" الواقع في قلب المدينة وهو بمثابة "جوهرة المغرب.

ويعد المشور قلعة بناها يغمراسن سنة 1234/1235 وتحولت فيما بعد إلى إقامة رسمية لبني عبد الواد ملوك تلمسان وكانت تتكون من بنايات فاخرة وحدائق لم يبق منها إلى بعض الأطلال والأحواض التي لازالت تحتفظ ببعض الزخرفة والنقوش الجميلة للأحياء العتيقة لعاصمة الزيانيين .

لقد استفاد هذا القصر الملكي من ترميمات واسعة النطاق خلال هذه السنوات الاخيرة وذلك لاعادة تشكيله كما كان في السابق .

وتطلب ذلك اجراء حفريات تنقيب على هذا المعلم التاريخي لاكتشاف بقايا الاثار التي دفنت خلال العهد الاستعماري حيث أسفرت هذه العمليات عن العثور على أكثر من 50 قطعة لشواهد القبور تعود إلى عهد الزيانيين والتي كانت تستعمل لتغطية مختلف قنوات تصريف المياه به .

كما تم اكتشاف بالمشور 16 مطمرا للتخزين تعود الى عهد دولة "بني عبد الوادي" وكانت هذه المطامر تستعمل لتخزين المؤونة من حبوب ومواد غذائية مختلفة تحسبا لأي طارئ أو غزو أجنبي لضمان الاكتفاء الغذائي لأطول مدة ممكنة".

كما سمحت باكتشاف جوانب هامة من القصر الملكي التي كانت مغمورة تحت التراب والأنقاض مثل الأحواض المرصعة بالبلاط والزليج وكذا الأنابيب الموشحة بالرخام والمستعملة في التزود بالمياه الصالحة للشرب بالإضافة إلى أواني وقطع أثرية ذات قيمة تاريخية.

وقد تم محاصرة دولة الزيانيين من أفريل 1299 إلى غاية جويلية 1307 من طرف المرينيين الذين جاؤوا من المغرب انذاك لغزو المدينة وهذا تحت إمارة السلطان يوسف بن يعقوب الذي بنى مدينة المنصورة عام 1299 م .

وكانت هذه المدينة في البداية عبارة عن ثكنة عسكرية استعدادا للاستيلاء على الحكم في تلمسان والاطاحة بالزيانيين.

بعد سنتين من وجود المرينيين بتلمسان اصبحت هذه المنطقة مدينة لهم احيطت بجدار ودعمت بمرافق ضرورية من بينها مسجد المنصورة الذي زود بصمعة فخمة بنيت بالحجارة ما زالت اثارها لحد الان .

كما تزخر منطقة تلمسان بمساجد عتيقة من بينها المسجد الكبير الموجود بوسط المدينة والذي بني عام 1091 في فترة الموحدين ومسجد سيدي بلحسن الذي بناه السلطان ابو سعيد عثمان الزياني عام 1296م ومسجد سيدي حلوي عام 1353م ومسجد القبة سيدي ابراهيم بني عام 1363 م الى جانب المسجد العريق سيدي بومدين .

تلمسان مركز للاشعاع العلمي والفكري ايضا : وما يمكن ايضا دعمه لترقية السياحة بتلمسان حاليا و لجلب السواح الاجانب الشغوفين باكتشاف ثقافة وحضارة المنطقة تلك المدارس العريقة التي ورثتها المنطقة عبرعصور ممتالية.

ومن بين هذه المدارس الشهيرة مدرسة سيدي بلحسن التنسي عام 1296 م ومدرسة الامام في 1320 م ومدرسة سيدي بومدين الغوث الاشبيلي .

كما تحتوي تلمسان على مقابر لاولياء الصالحين من بينها ضريح سيدي بومدين بمنطقة العباد ومقبرة الاميرة وكذا مقبرة ابو اسحاق الطيار وضريح الولية الصالة لالا ستي الى جانب المدينة القديمة الشبيهة في هندستها المعمارية لمدينة القصبة العتيقة.

المبادلات الفكرية بين بجاية وتلمسان : المبادلات الفكرية التي سادت بجاية وتلمسان في القرون الوسطى كان لها تاثير كبير في تحريك وتطوير النشاطات العلمية والثقافية في المغرب الاوسط حيث توافد العديد من التلامسانيين الى بجاية لطلب العلم واصبحوا هؤلاء علماء اجلاء استقروا في هذه المدينة للتدريس او للقيام بمهام ادارية وقانونية .

ومن بين هؤلاء العلماء نخص بالذكر عبد العزيز بن مخلوف تلمسان ( 1202 م 1986م ) الذي أصبح قاضيا ببجاية وكذا سيدي بومدين الذي استقر بها حيث يسرت له الظروف للاقامة بين أهاليها لمدة طويلة .

تلمسان ثراء طبيعي بامكانه تلميع السياحة بالمنطقة  : ا من بين المناطق الطبيعية التي تتمتع بها تلمسان هضبة لالا ستي التي استفادت من عمليات تهيئة واسعة النطاق خلال هذه السنوات الاخيرة كما يوضح العديد من الخبراء في مجال البيئة والسياحة .

وقد سمحت هذه العمليات -حسب الخبراء- بترقية وتحسين الخدمات بهضبة لالاستي المطلة على المدينة لجلب السواح حيث تم تسهيل المسالك بها ووتعزيزها بخط المربكة الهوائية وانجاز عدد هام من المرافق وفندق "رونيسونس" من النوع الرفيع لتدارك النقص في مجال الايواء .



وتحيط هذه الهضبة حدائق وحقول حب الملوك وحوض اصطناعي واحيانا في فصل الشتاء تكسوها الثلوج.

كما تتوفر المدينة على ثاني أكبر المغارات في العالم بعد مغارة المكسيك يتطلب العناية بها لاستغلالها في المجال السياحي لتفادي سقوط الصواعد والنوازل الكلسية التي تشكلت على امتداد القرون أو تلوث جوها الداخلي الذي يحتفظ على درجة حرارية مستقرة.

وللإشارة فإن هذه المغاراة التي تعد تحفة طبيعية تتربع على مساحة تقدر بحوالي 2500 متر مربع وتصل إلى عمق 45 متر تحت سطح الأرض وتتشكل من عدة جيوب ذات ألواح طبيعية خلابة .

كما تزخر ولاية تلمسان بثروة غابية تمتد على حوالي 217.000 هكتار أي على ما يمثل 24 بالمائة من المساحة الكلية للولاية .ولها حظيرة وطنية تتربع على 8225 هكتارا تشمل معالم طبيعية جذابة كشلالات "الوريط" ومناطق رطبة مثل "ضاية الفرد" المصنفة ضمن اتفاقية "رامسار" الدولية وتستقبل سنويا عددا هاما من الطيور المهاجرة.




مدينة تلمسان تستفيد من عمليات تاهيل الفنادق لدعم السياحة : استفادت مدينة تلمسان من جهة اخرى من عمليات تاهيل فنادق ومرافق سياحية من بينها نزل الزيانيين " الذي خضع إلى عملية تهيئة لتحسين خدماته وفق المتطلبات الراقية للسياحة بالولاية.

كما تم بناء فنادق جديدة من بينها ماريوت وابيس وفتح مطاعم من الطراز الرفيع الى جانب دعم الاستثمار في المجال السياحي.

الصناعة التقليدية رفيعة بعاصمة الزيانيين و اعيادها شهيرة : تتميز منطقة تلمسان بصناعة تقليدية محلية رفيعة تظهر جليا في الألبسة التقليدية المطروزة من بينها الشدة والبلوزة والحلي المصنوعة بالاحجار الكريمة والنسيج و الفن التشكيلي على غرار فن الطبخ منها "الحريرة" و "الكعك "التلمساني.

و تحتفل ولاية تلمسان برأس السنة الأمازيغية حيث لهذا العيد نكهة مميزة يتم من خلاله ابراز الموروث الثقافي المرتبط بطقوس وعادات "يناير" المنطقة.

صور تبرز جمال مدينة تلمسان .

حمام الشيقر . ولاية تلمسان.

حمام سيدي العبدلي . ولاية تلمسان .

حمام سيدي العبدلي يقع في بلدية تحمل نفس الإسم . بلدية سيدي العبدلي . تنتمي لدائرة بن سكران . تبعد عن مدينة تلمسان بحوالي 33 كم، شمال شرق الولاية . تقدر مساحتها بحوالي 22.7 كم2

من أهم ما تتميز به البلدية سد الازدهار . فبالإضافة إلى مياه الشرب التي يوفرها هذا السد للولايات المجاورة (وهران، سدي بلعباس) فهو يعد معلما سياحيا مهما للمنطقة. ، كما تعرف البلدية بغابة سيدي العبدلي لكن للاسف هذه الأخيرة تعتبر مهملة مع أنها تصلح أن تكون فضاءا مهما للعب الاطفال.

أما الحمام المعدني أو المحطة المعدنية (حمام سيدي العبدلي) فهي تستقطب كل سنة عددا معتبرا من السياح ومرضى الجلد الذين يتوافدون إليها من داخل الوطن و خارجه ، هذه المحطة التي تعد موردا هاماً للبلدية تحيط بها منطقة جرف وشلالات قادرة أن تستقطب أضعاف عدد السياح الذي يفدون إليها ان تم الإعتناء بها .
( اضغط فوق الصور لمشاهدتها بحجمها الأصلي )




السبت، 11 يناير 2014

شواطئ هنين . ولاية تلمسان

تقع هنين على الساحل الغربي الجزائري على بعد ٦٩ كلم شمال تلمسان و ١٥٠ كلم غربي وهران. هي دائرة تابعة لولاية تلمسان. يحدها جنوبا بلدية بني وارسوس و غربا الغزوات ، أما شرقا فتجاورها بلدية ولهاصة التابعة لولاية عين تموشنت . و هي مُحاطة بسلسلة من الجبال أهمها الجبل الشهير و الجميل " تاجْرة " .
من يزور هنين يكتشف جمالا ساحرا بين أمواج السنابل و طيب الصنوبر و الصفصاف و مسك العرعار المحيط بطريقها. ولن تُفوّْت فرصة التوقف في إحدى القرى المجاورة من "الكرايمة" و "النجاجرة" و "سوق الخميس" أو كما يطلق عليها البعض اسم إفرنجيا . أما شواطئها ("هنين" و"تافسوت" و "آقلة") فهي غاية في الجمال ، حيث تمتد على عشرات الكيلومترات.
( اضغط فوق الصور لمشاهدتها بحجمها الأصلي )






الخميس، 9 يناير 2014

مغارات بني عاد . سحر الطبيعة الباهر

مغارات ''بني عاد'' تراث طبيعي يزاوج بين الإبهار والسحر، تقع 57 مترا تحت سطح الأرض شرق مدينة تلمسان في منطقة بي عاد التابعة اداريا لبلدية عين فزة ، يتواجد بداخلها عشرات الكهوف الصخرية الصغيرة، ويقول باحثون أنّ هذه المغارة الموغلة في القدم، تمتد على طول سبعمائة متر، ولها درجة حرارة ثابتة طوال العام ( بحدود 13 درجة )، وتفيد الروايات أنّ المغارة جرى اكتشافها من طرف الأمازيغ الأوائل في القرن الأول قبل الميلاد، وأقنعهم تشكلها كحصن منيع، إلى اتخاذها بيوتا من طرف ملوكهم آنذاك .
في السنوات الأخيرة اهتمت بها السلطات فأجرت عليها مجموعة من التعديلات لتأهيلها كي تستقبل أعداد السياح الذين يتضاعف عددهم من سنة لأخرى حيث يتوافدون لزيارتها من مختلف ولايات الوطن و مختلف دول العالم.
( اضغط فوق الصور لمشاهدتها بحجمها الأصلي )





مسجد سيدي بومدين . أحد أهم الرموز التاريخية بمدينة تلمسان .

سيدي بومدين أو الشيخ شعيب أبي مدين التلمساني . أحد  أعلام الصوفية في تاريخ المدينة . أقام بفاس وسكن ببجاية في الجزائر وكثر أتباعه حتى خافه السلطان يعقوب المنصور وتوفي ب تلمسان سنة594هـ . يعد الجد الأكبر ل آل مدين الأسرة الصوفية العريقة بمصر أما لقبه أبو مدين التلمساني فنسبة إلى ابنه مدين الأول و نسبة لتلمسان المدينة التي توفى بها .

يقع مسجد سيدي بومدين في حي العباد الذي يتميز كغيره من الأحياء المغاربية العريقة بأزقته الضيقة المتصاعدة، و هو نفسه الحي الذي يحتوي على ضريح سيدي بومدين و مدرسة العباد التي تشكل مزارا للسياح والباحثين نظرا للدور الذي لعبته في الثقافة والتعليم واستقطاب الطلبة والعلماء من كل مناطق المغرب العربي سواء المغرب الأدنى أو الأقصى وممن درس بهذه المدرسة من العلماء المشهورين العلامة عبد الرحمن بن خلدون رحمه الله

تعتبر مئذنة جامع سيدي بومدين ثاني مئذنة مرينية بتلمسان، وقد أمر ببناء المسجد ومئذنته السلطان أبي الحسن المريني عام 739هـ/1338م كما تدل عليه الكتابة الأثرية التي توجد في إطار المدخل الرئيسي للمسجد

ستجدون أسفل هذه الصور رابط يمكّنكم من مشاهدة ألبومات أخرى عن مختلف المناطق السياحة بولاية تلمسان.
( اضغط فوق الصور لمشاهدتها بحجمها الأصلي )


دعوة لزيارة صفحتنا بموقع فيس بوك . اذا شعرتم بأنها تستحق التشجيع نأمل أن تسجلوا اعجابكم بها