‏إظهار الرسائل ذات التسميات جريدة النصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جريدة النصر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

بلدية المعذر بولاية باتنة . انتزعت لقب أنظف بلدية على مستوى الولاية .

ألبوم صور يبرز جمال البلدية بصفحتنا في موقع فيس بوك .

حوض لإنتاج الحليب يرغب في التحول إلى قطب صناعي : استطاعت بلدية المعذر، الواقعة على مسافة 23 كلم شمال عاصمة الولاية باتنة، في السنوات الأخيرة، من البروز تنمويا ولعب دور ريادي، مقارنة بنظيراتها من بلديات الولاية، بعد أن تحولت إلى حوض لإنتاج الحليب بامتياز، وظفرت أيضا بمناطق للنشاط الصناعي، وبمشاريع إنجاز طرقات هي في طور الإنجاز، يُرتقب أن تجعل من المعذر قطبا صناعيا، تضاف لبروزها في شعبة إنتاج الحليب الفلاحية، وهو ما تراهن عليه البلدية التي انتزعت لقب أنظف بلدية على مستوى الولاية، بعد أن عرفت استقرارا في مجلسها البلدي الذي يترأسه عبد الكريم بن عمار المنتخب لأربع عهدات متتالية.

المعذر..اسم أصبح مقترنا بأنظف بلدية في ولاية باتنة : استطاعت بلدية المعذر، أن تنتزع لقب أنظف، وأنقى بلدية على مستوى ولاية باتنة، حتى اقترن ذكر هذه البلدية على الألسن بالنظافة، في ظل ما تعانيه بلديات ومدن من مشكلة تدهور المحيط وانتشار الأوساخ والقمامة، التي تحولت لهاجس يومي للمواطنين، لكن هذا الأمر استطاعت بلدية المعذر الواقعة في سفح جبل بوعريف تجاوزه، والزائر المتجول بهذه البلدية الهادئة، سيكتشف حقيقة نظافتها، وسيلاحظ للوهلة الأولى نقاوة أحيائها وشوارعها، وخاصة بالمدينة العتيقة التي لا تزال تحافظ على نسق عمران قديم زادها رونقا.
المعذر، تعد من أقدم بلديات ولاية باتنة، غير أنها مقارنة ببلديات أخرى ليست من البلديات الكبرى، بحيث تضم كثافة سكانية تقدر بحوالي 20 ألف نسمة، وهو ما جعل البعض يعتبره العامل الذي ساعد على التحكم في نظافة المدينة لعدم اتساعها، غير أن رئيس بلدية المعذر يرفض هذا الطرح، ويعتبر أن بلديته في سنوات التسعينات كانت كباقي البلديات، لا تختلف عن البقية في مشاكل عديدة منها النظافة، وانعدام التهيئة، غير أنها استطاعت صنع التميز في النظافة حسبه، نتيجة عمل دؤوب دام سنوات.
ويرى رئيس البلدية عبد الكريم بن عمار في حديثه “للنصر”، بأن السَر وراء جعل بلديته نظيفة هو استقرار المجلس الذي يرأسه منذ أربع عهدات متتالية، ما أتاح له وللمجلس الاستمرارية في تنفيذ مخطط العمل، وأضاف المير بأن المدينة أصبحت مشهورة بنظافة شوارعها وأحيائها بفضل هذا المخطط الذي وضعه مجلسه البلدي ضمن أولوياته.
وأثنى ذات المسؤول على دور المواطن بوعيه في الحفاظ على مدينته نظيفة، وأشار المير لاعتماد طرق استثنائية في التسيير حفاظا على نظافة المدينة، منها تسطير برنامج كل ستة أشهر بتنظيف المدينة بإشراك مختلف المصالح في مختلف القطاعات، لإجراء حملات نظافة واسعة، بالإضافة لتشجيع التشجير وإشراك المواطن في غرس الأشجار بدءا بمحيطه.

البنايات القديمة بالحي العتيق إرث آيل للزوال : تعد المعذر أو كما عرفت أيضا بتسميات أخرى منها تاحمامت وعين القصر، من ضمن المناطق بولاية باتنة التي تضم مواقع أثرية هي اليوم بحاجة للبحث والاستكشاف عنها، ويتواجد بوسط المدينة الحالية بنايات قديمة ضمن الحي العتيق كما يطلق عليه سكان المدينة، وتضفي هندسة بنايات هذا الحي مسحة جمالية على وسط المدينة، غير أن هذه البنايات العتيقة آيلة للزوال، كونها مهددة بخطر الانهيار والمحافظة عليها تتطلب ترميمات لإنقاذها، وهو ما تفتقد له رغم ما تردد عن برامج لترميم بنايات الحي العتيق.
وأوضح رئيس بلدية المعذر في هذا الصدد، بأن إمكانيات البلدية لا تتيح عمليات ترميم البنايات القديمة، وأكد بأن البلدية بدورها تنتظر تسجيل عمليات من طرف المصالح المختصة لحماية بنايات الحي العتيق، وكشف عن استفادة البلدية ضمن البرامج الخماسية عن حصص معتبرة من السكن، وأشار لتواجد 1200 وحدة سكنية من مختلف الصيغ في طور الإنجاز، بالإضافة لإنشاء مجمع سكني ريفي يضم 36 سكنا لفائدة قاطني السكنات الهشة، التي تعيق إنجاز الطريق المزدوج بمدخل المدينة.
واعتبر المير، بأن بلديته محظوظة مقارنة ببلديات أخرى بالنظر للحصص السكنية التي استفادت منها، ومع ذلك أقر بأن السكن والشغل يظلان المطلبين البارزين لدى المواطنين، وهما من بين المطالب التي يطرحونها بحدة كل يوم ثلاثاء المخصص للاستقبال.

تدهور مرافق رياضية. يعد قطاع الشباب والرياضة النقطة السوداء ببلدية المعذر، بحيث يشتكي الشباب من انعدام المرافق الرياضية والشبانية، وهو ما جعلهم يحتجون عدة مرات، وبالنسبة لرئيس البلدية فإن مطالب الشباب شرعية بالنظر لتواجد مرافق رياضية في حالة متدهورة، وعدم استفادة البلدية من مشاريع تلبي احتياجات الشباب خاصة مطلب إنجاز مسبح الذي ظل معلقا لأزيد من 10 سنوات، وتأسف المير في سياق آخر لجمود مشروع منطقة للتوسع السياحي بالبلدية.
يتواجد ببلدية المعذر مركب رياضي جواري أنجز في بداية التسعينات، يتربع على مساحة واسعة، ويحتل موقعا في سفح الجبل يؤهله لممارسة مختلف الأنشطة الرياضية، غير أن هذا المركب المشيد بمواد البناء الجاهز، أصبح مرفقا مهجورا منذ سنوات لتدهور وضعيته، وعدم خضوعه للترميم، وتزداد وضعيته تدهورا يوم بعد يوم، بعد أن تآكلت جدرانه وباتت مهددة بالانهيار في أية لحظة، كما أنه مهدد بسيول الأمطار التي تغمره كلما تساقطت الأخيرة.
وإضافة لتدهور وضعية المركب الرياضي الجواري وعدم استغلاله منذ سنوات، فقد واجهت قاعة متعددة الرياضات نفس المصير، رغم إنجازها حديثا إلا أنها موصدة الأبواب منذ ثلاث سنوات بسبب سوء الإنجاز، وبدل أن يستفيد منها شباب ونوادي البلدية تحولت إلى خطر على مستعمليها. وهنا أشار رئيس البلدية لمقاضاة السلطات الولائية لصاحب المشروع، فيما تم تكليف شركة برتغالية مختصة لترميم الصالة واستدراك العيوب، وثمن المير استفادة البلدية من ملعب جواري مكسو بالعشب الاصطناعي.

..وجمود مشروع للتوسع السياحي . استفادت المعذر من مشروع للتوسع السياحي تم تسجيله، غير أن المشروع ظل مجمدا ويتوقع أن تخسره البلدية بسبب تحفظات رفعها مكتب الدراسات بخصوص المنطقة المقترحة للتوسع، كونها تضم غابة بوعريف مما يحول دون إنجاز مرافق، وهو ما تأسف له رئيس المجلس البلدي الذي أكد بأن المشروع كان معولا عليه كثيرا في بعث حركة سياحية وتجارية في آن واحد، خاصة بعد أن تقررت إعادة تأهيل الطريق المؤدي لسيدي معنصر وسط الغطاء الغابي، وأكد بأن مجلسه يسعى جاهدا لعدم التفريط في هذا المشروع، معتبرا بأن غابة بوعريف ليست عائقا لتصنيف المنطقة للتوسع السياحي، وأنه يمكن تجاوز إنجاز المرافق التي من شأنها التوسع على حساب الغابة وتعويضها بمخيمات، وفتح حديقة للحيوانات، خاصة وأن المنطقة تعد مزارا للمواطنين للتجول وممارسة الرياضة.

اختفاء صالون البقرة مؤقتا بسبب ظروف غير ملائمة . تعتبر بلدية المعذر إلى جانب البلديات المجاورة لها حوضا لإنتاج الحليب بامتياز، ما جعلها تتحول لقبلة لجمع الحليب من طرف المستثمرين الصناعيين في إنتاج مادة الحليب الذين يأتون من مختلف الولايات كالمسيلة، والبليدة، وبجاية، وقد دأبت المعذر بعد بروزها في إنتاج الحليب على مدار سنوات، على تنظيم صالون ولائي للبقرة الحلوب، تحتضنه كل سنة لتشجيع الشعبة الفلاحية لإنتاج الحليب، من خلال تسطير برنامج منوع يتخلل التظاهرة، من تكوين للفلاحين، وإبراز للإمكانيات التي تتوفر عليها البلدية، غير أن هذا الصالون الذي كانت تهدف الجهات المعنية بتنظيمه، للذهاب به بعيدا وجعله صالونا وطنيا، ما فتئ أن اختفى فجأة، ولم يعد ينظم.
ويقر رئيس بلدية المعذر، بمدى نجاح الصالون في السنوات التي كان ينظم فيها، لما كان يتركه من آثار إيجابية انعكست في جوانب عدَة، خاصة بعد أن لعب حسب المير، دورا تسويقيا لصورة البلدية في النشاط الفلاحي، ما حفز على بعث نشاط تربية الأبقار وإنتاج الحليب، وأكد المير بأن الصالون كان يحقق أهدافه بعد أن أعطى ثمارا، منها استفادة البلدية من معهد متخصص في قطاع التكوين المهني، وأوعز محدثنا التوقف المفاجئ لتنظيم الصالون إلى عدم توفر ظروف ملائمة، معتبرا عدم إحيائه بالتوقف المؤقت على أن يستأنف مستقبلا.

الحياة تدب في المنطقة الصناعية بعد 30 عاما من الجمود. بعد أن نجحت المعذر البلدية الصغيرة الهادئة في أن تصبح حوضا لإنتاج الحليب، هاهي تستعد لتتحول إلى قطب صناعي بعد بعث منطقة النشاطات الصناعية التي اعتمدت منذ أزيد من 30 سنة ظلت خلالها حبرا على ورق، قبل أن تعرف في السنتين الأخيرتين انطلاق الأشغال بها، بعد تهيئة أرضيتها واستقطابها لثلاثين مستثمرا تم قبول ملفاتهم على مستوى اللجنة الولائية “كالبيراف” لتوطين مشاريعهم، وهم المستثمرون الذين شرعوا في أشغال تنصيب وحداتهم الإنتاجية والزائر لبلدية المعذر سيلاحظ الحركية التي تعرفها المنطقة الصناعية الجديدة عند مدخل المدينة وهي الحركة التي لم تكن موجودة من قبل، فضلا عن الورشات المفتوحة الخاصة بإنجاز مئات السكنات. وينتظر من هذه المنطقة الصناعية حسب رئيس البلدية، أن تفتح آفاقا جديدة لسكان المنطقة، خاصة ما تعلق بفتح مناصب الشغل لفائدة الشباب البطال، فضلا عن اعتبارها موردا ماليا يضاف لخزينة البلدية ستجنيه من الضرائب المفروضة على الوحدات الإنتاجية، وأشار المير لإمكانية توسيع رقعة المنطقة الصناعية بعد أن استقطبت المستثمرين وهذا بعد اقتراح المجلس البلدي لمنطقة ثانية مجاورة، أوضح بأن ملفها على طاولة وزارة الفلاحة للبت فيه كون المنطقة المقترحة أرضية فلاحية غير مستغلة. وموازاة مع بعث المنطقة الصناعية ببلدية المعذر، فإن الأخيرة استفادت من مشاريع حيوية في قطاع الأشغال العمومية، حيث شرع في شق طرقات حتى تساهم في تسهيل دفع الحركة الاقتصادية والتجارية من جهة، وفك الاختناق المروري من جهة أخرى، خاصة مشروع ازدواجية الطريق الولائي 26 الذي يربط المعذر بالطريق الوطني 03، بالإضافة لمشروع إنجاز الطريق الذي يربط المعذر بسيدي معنصر على مسافة 07 كيلومتر وهو الطريق الذي يعود للحقبة الاستعمارية الفرنسية، وقد ظل مغلقا لتدهور وضعيته، ومن شأن هذا الطريق أن يبعث حركة تجارية لاختصاره مسافة طويلة كان يقطعها أصحاب المركبات باتجاه بلديات الجهة الجنوبية الشرقية فضلا عن الدور السياحي الذي سيلعبه كونه يمر وسط غابة بوعريف.

رئيس بلدية المعذر يطالب بمرافق و باستعادة مقرات مغلقة . بالنسبة لرئيس بلدية المعذر عبد الكريم بن عمار، فإن بلديته قطعت خطوات هامة في التنمية، وأكد بأن استقرار المجلس كان له انعكاس إيجابي على استمرارية مسار التنمية، وهو ما جعله يثمن مسيرته على رأس المجلس البلدي بعد انتخابه رئيسا للبلدية لأربع عهدات متتالية، وأوضح بأن المجلس البلدي وبعد استمراريته، ومن خلال إمكانياته المتاحة، استطاع تجاوز الكثير من الانشغالات خاصة وأن البلدية أصبحت معروفة بنظافتها وهو ما لم يأت حسبه من عدم.
وأضاف المير، بأن بلديته لا تعيش بعض المشاكل التي لم تتمكن أغلب البلديات الخروج منها، مشيرا لتجاوز بلديته مشاكل على غرار النظافة، أزمة الماء والربط بمختلف الشبكات، والتهيئة والإنارة العمومية، موضحا في هذا الصدد بأن 90 بالمائة من شوارع وأحياء مدينة المعذر مستها التهيئة، ولم يتبق سوى بعض الأحياء السكنية الجديدة التي تنتظر نصيبها من التهيئة، وعاد محدثنا في نفس الوقت إلى ما كانت تتخبط فيه المعذر في عديد المشاكل في فترات سابقة لدرجة تربية المواشي داخل المحيط العمراني وهي الظاهرة التي أكد القضاء عليها.
عبد الكريم بن عمار أكد بأن بلدية المعذر ومع تطورها باتت بحاجة لمرافق عمومية هي بأمس الحاجة إليها على غرار مستشفى، ومرافق في القطاع التربوي، وفي سياق متصل أشار لتواجد مرافق في حالة متدهورة بعد أن أكل عليها الدهر وشرب منها مقر تعاضدية فلاحية بوسط المدينة بقي لسنوات مشوها منظرها دون استغلاله، بالإضافة لمقر أرشيف لشركة النسيج بعد أن أغلق منذ 15 سنة، ومقر مقاولة مابين البلديات الذي قال المير بأنه مغلق منذ 20 سنة دون التنازل عنه لفائدة البلدية لاستغلاله كحظيرة. كما أشار المير لتدخل مصالحه لاستغلال محلات مهنية مغلقة لفائدة عدة مصالح كالري، وديوان التطهير، والبريد، والتجارة ومصالح أخرى مع الحفاظ على المحلات المغلقة حتى لا تلقى نفس المصير.

السبت، 13 ديسمبر 2014

ولاية الطارف . فتح المنتجعات الغابية والبحيرات ذات الشهرة العالمية أمام العائلات والسياح .

أعلن ، أمس الأول ، والي الطارف على هامش إشرافه على إفتتاح المهرجان الثقافي المحلي «القراءة في إحتفال « المنتجع الطبيعي بيت الشاب طونقة بالقالة ، عن قراره فتح البحيرات المحلية ذات الشهرة العالمية (طونقة ، الملاح ، الأوبيرة وبحيرة الطيور )التابعة للحظيرة الوطنية للقالة أمام المواطنين، و السياح والعائلات لتمكينهم من الإستمتاع بجمالها الخلاب من جهة، و لتنويع مجالات السياحة من خلال تشجيع السياحة البيئية والإيكولوجية من جهة أخرى. و تعكف مصالح الغابات حسب تصريحات الوالي على تهيئة وفتح بعض المسالك للسماح للسياح بالولوج للبحيرات لإكتشاف سحرها ومكوناتها التي كانت في خانة المحظورات سابقا، إلى جانب قراره إقتناء الزوارق المطاطية خاصة منها المتعلقة بالتجديف لتمكين العائلات و السياح من القيام بخرجات في عرض البحيرات، في البداية مجانا لاكتشاف خبايا و جمال هذه البحيرات الرائعة وما تكتنزه من طاقات سياحية نادرة ونظم طبيعية معقدة، على أن تكون تلك الخرجات بعدها بمبلغ رمزي، فضلا عن تنظيم تظاهرات ومسابقات في رياضة الزوارق الشراعية بالبحيرات بالتنسيق مع الفيدرالية الوصية لتنشيط العملية السياحية على مدار أيام السنة، موازاة مع بعض المشاريع المزمع إنجازها بمنطقة طونقة كبيت الشباب ومخيم شباني... وحرص المتحدث على التأكيد أن فتح البحيرات أمام المواطنين سيأخذ في الحسبان حمايتها من كل أشكال التلوث التي قد تتهددها.

الغلاء الفاحش لتذاكر السفر، أهم عائق يواجه الوكالات السياحية الناشطة بالجنوب .

حراسة أمنية مشددة وشروط صارمة لتنقل السياح الأجانب في الجنوب

مشاريع عدل وتراجع وتيرة الاستهلاك تقلص نشاط الوكالات السياحة
تشتكي الوكالات السياحية هذا الموسم من تراجع نشاطها، بسبب ميل الأسر للادخار لتسديد تكاليف اقتناء السكنات بصيغتها المختلفة،في الوقت الذي مازالت فيه كل من تركيا وتونس والمغرب من الوجهات الأكثر طلبا، لاسيما أمام ارتفاع تكاليف السياحة الداخلية و بخاصة في المناطق الصحراوية. ويتزامن انطلاق الموسم السياحي للفترة الشتوية الذي يستمر إلى غاية شهر مارس المقبل، مع إقرار إجراءات جديدة لقيت ترحاب الوكالات السياحية الناشطة بالجنوب، تمثلت على وجه الخصوص في فتح مناطق جديدة كانت مغلقة أمام السياح الأجانب وكذا المواطنين خلال السنوات الماضية، لأسباب أمنية بحتة، وفق تأكيد نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية لمنطقة الجنوب بن دحان أحمد، الذي ينشط على مستوى منطقة جانت التابعة لولاية إليزي منذ سنة 67، موضحا بأنه عند بداية موسم السياحة الشتوية بالصحراء، وعقب انعقاد اللجنة الأمنية للولاية برئاسة الوالي، تقرر فتح كافة المواقع السياحية ببلدية جانت إلى جانب جزء هام من حظيرة الطاسيلي، إلى غاية المنطقة المعروفة بتسمية «تدرارت» المتاخمة للحدود الليبية، مؤكدا بأن الوحدات الأمنية وفرت حراسة أمنية مكثفة، وهي تنتشر عبر كافة أرجاء المنطقة، مما سمح باستقبال أفواج من السياح الألمان والنمساويين الذين يقبلون كثيرا على الصحراء الجزائرية، التي أضحت مؤمنة بالشكل الذي يمكن السياح سواء الذين يأتون من خارج الوطن أو من الداخل، موضحا بأن طلبات عدة تصل وكالته من الخارج. وتجري السياحة الصحراوية في ظل تدابير محكمة، إذ يمنع على السياح الأجانب التنقل دون تأطير من الوكالات السياحية، التي تلتزم بدورها بتسليم مصالح الدرك كل المعطيات اللازمة، من بينها مخطط تنقل السياح، في حين يمضي السائق الذي يتكفل بنقل أفواج السياح الأجانب أو الوطنيين، على تعهد بأنه يلتزم فيه باحترام المسار الذي سيقطعه، مقابل استلامه الترخيص من المصالح الأمنية المختصة.

الاثنين، 13 يناير 2014

هضبة لالة ستي.. منتجع أحيا السياحة بتلمسان

جبال تاراراس تتحول إلى منتزه يجذب إليه السواح . كنا في الرحلة 1740 من العاصمة إلى تلمسان على متن طائرة للخطوط الجوية الجزائرية، وقد تزاحمت في رأسي عدة أسئلة حول عاصمة الزيانيين التي سأزورها لأول مرة لانجاز بعض التحقيقات الصحفية.. كانت الطائرة تتهادى بنا فوق صفحة إسفنجية.. وقد تملكني شعور لم أفهم كنهه أخبرنا قائد الطائرة أن الرحلة لن تستغرق أكثر من ثلاثة أرباع الساعة حاولت أن استجمع بعض المعلومات التي يمكن أن تساعدني في جولتى في " جوهرة المغرب العربي" ولكن عبثا حاولت أن أتذكر ولو النزر القليل من المعلومات التي أسمع عنها.. وفي نفس الوقت كنت متشوقا لرؤية "هضبة لالة ستي"التي تعد شاهدا على التطور الاقتصادي والسياحي وما إليهما من إنجازات كبرى.. أعادني إلى جو الطائرة صوت المضيفة وهي تخبرنا بالوصول إلى عاصمة الثقافة الاسلامية التي رأيتها في وصف مؤلف النشيد الوطني الشاعر الجزائري الكبير مفدي زكريا الذي قال " تلمسان مهما أطلنا الطوافا إليك تلمسان ننهي المطافا"

أغادير.. تلمسان القديمة . على تلة صغيرة تنبسط تلمسان القديمة أو "أغادير" كما يسميها أهل المدينة، قلعة شامخة بأنفة وكبرياء تتصنت في سر على ما يجري بين أسوارها وكأن التاريخ يعود إلى الوراء.
فندق " أغادير" الذي أقمنا فيه لم يكن بعيدا عن القلعة ولا حتى عن هضبة" لالة ستي" وهذا ما جعلنا نشعر بالإرتياح وبين القلعة والهضبة "المصعد الهوائي" الذي يسر لسكان المدينة مهمة الصعود إلى غاية بتي بيردرو "الحجل الصغير" الذي تحول إلى فضاء سياحي لا يمكن الاستغناء عن زيارته لاكتشاف معالمه ذات القيمة التاريخية الهامة، وهي واحة من الفخامة تخضع لتسيير بمعايير دولية.
الصعود إلى لالة ستي على علو 800 متر . نصحتنا المرشدة التي ترافقنا الآنسة أحلام تلمساني أن نأخذ المصعد الهوائي حتى نستمتع بجمال الطبيعة التي تتميز بها تلمسان حتى ولو أن الطريق المؤدي الى الهضبة هو الأخر لا يقل جمالا لأنه يشق الغابة حتى أعلى قمة جبال تراراس.
كانت صورة تلمسان من "التيليفريك" مثل جوهرة تتلأ لأ بين خضرة الطبيعة ويلوح من بعيد حي بودغن الشعبي ببيوته المتلاصقة ولونها الأبيض وهو من الأحياء القديمة التي تعود إلى عهد الاستعمار وما يقال عن هذا الحي الذي عرف أثناء الثورة نشاطات كبيرة وبه ممر تحت الأرض يصل حتى المنصورة ولا يزال هذا الحي رمزا في ذاكرة المدينة عند الوصول إلى الهضبة يستقبلك " برج المنظار" لتعاود النزول إلى سفوح جبال (تراراس) عبر إطلالة من أعلى البرج بمنظار ثبت على عمود خصيصا للسواح الذين لا يعرفون تلمسان.
ضريح لالة ستي . يوجد الضريح على بعد أمتار قليلة من البرج وهو أحد المعالم الخمسة التي تحتويها الهضبة فالى جانب فندق الماريوت ومجمع التسلية والمركز التاريخي للولاية الخامسة، أقيم ضريح لالة ستي الذي تحول إلى مزار يؤمه الناس من كل حدب وصوب لسمعة هذه المرأة الصالحة التي يقال انها ولية جاءت من بغداد وهي بنت الشيخ عبد القادر الجيلاني وتعد أصغر أخواتها عاشت بتلمسان خلال القرنين الـ 6 و7 هـ الموافقين للقرنين 12 و13م كانت لها كرامات ونسجت حولها حكايات شعبيةعديدة دفنت في الهضبة التي كانت تتعبد فيها وبني بجانبها مسجد صغير وبيت للزوار وأصبحت تشكل كلها معلما تاريخيا.

بينما يقول البعض أن لالة ستي هي شقيقة لالة مغنية التي كانت هي الأخرى ولية صالحة وتقو الاسطورة أن لالة مغنية كانت تنتظر شقيقتها للسفر معا إلى الحج إلا أن طارئا حدث منع ألتحاق لالة ستي بشقيقتها، وبعد طول انتظار ماتت لالة مغنية فأقيم لها هي الأخرى ضريح بمدينة مغنية، فأصبح بين المدينتين ارتباط عضوي يعطيه السكان بعدا روحيا لاسيما وأن المزارات لازالت تحتفظ بطقوسها القديمة تعبيرا عن احترام الأولياء الصالحين ومكانتهم وسط المجتمع، وهذا ما تدل عليه تسمية مجمع التسلية والترفيه الذي يستقبل آلاف الزوار يوميا من كل ولايات الوطن، وما ساعد في سهولة التنقل إلى تلمسان الطريق السيار شرق غرب زوار الهضبة يجدون كل ما يروقهم حيث يمضون يوما ممتعا بين المرافق التي تضمها، ففي مركز الألعاب والتسلية يجد الكبار والصغار ضالتهم بين المركبات الكهربائية وانتشار المقاهي والمطاعم، وتجد الوافد في من كل أنحاء الوطن وترقيم السيارات والحافلات من ولايات الشرق والوسط وحتى من أقصى الجنوب.

وينتظر تدعيم هذا المجمع الفخم افتتاح فندق الماريوت ذو النجوم الخمسة الذي قيل لنا أنه سيباشر نشاطه في الشهر المقبل، وحسب مصدر من الفندق أن هذا الفندق الذي يطلق عليه إسم "رونيسون" تيمنا بحركة النهضة التي تعرفها الجزائر، فهو يتربع على 8 هكتارات يحتوي على 280 غرفة، وقد انطلقت الأشغال به سنة 2009 تحت إشراف شركة استثمارية وطنية، وحتى الآن لا يسمح للزوار دخول هذا الفندق حيث يكتفي الفضوليون بمشاهدة ورشاته من وراء السياج، وقد أضاف للهضبة منظرا بانوراميا لا يمكن مصادفته إلا في المنتجعات الراقية.

غناء وموسيقى من طبوع الحوزي والمغربي . ترافق زوار هضبة لالة ستي فرقة محلية تطوع أصحابها لإدخال البهجةعلى القلوب التي قطعت أميالا للوصول إلى هذا المكان، يقول رئيس هذه الفرقة السيد هادف محمد أنه يقطع يوميا مع أعضاء فرقته مسافة 12 كلم لأجل إسعاد ضيوف تلمسان بالموسيقى والأغاني على إيقاع الحوزي والراي والمغربي، وأضاف أنه يجد راحته عندما يرى الناس منبسطين بما يقدمه من أغاني هذه الفرقة لا تتوقف عن أداء الألحان لإضفاء الحيوية والنشاط داخل الحضيرة حيث تجد الناس ملتفين مجموعات مجموعات وهو ما يزيد من حماس أعضاء الفرقة الذين يتجندون بالاتهم التقليدية التي هي عبارة عن دف وناي، حيث يتجاوب الناس مع هذه الفرقة بكل جوارحهم لأنها تقدم إيقاعات وطبوع تراثية تعبر عن عادات وتقاليد أهل المنطقة كالحوزي والغرناطي والمغربي.

إن فرقة لالة ستي كما يحلو لأعضائها تسميتها تخلق الفرجة وتضفي نكهة على المكان حيث لا يشعر الزائر بالملل وهو يتجول بين مرافق هذا المنتجع السحري .

غابة بتي بيردرو.. روعة المكان وذكريات الماضي . هي غابة تحيط بهضبة لالة ستي، كانت في عهد الإستعمار مصيف للكولون الذين يقصدونه لأصطياد الحجل الصغير، وأستغلها الفرنسيون كمعتقل وبقيت الآن تحافظ على طابعها التاريخي، حيث يقصدها زوار الهضبة لمشاهدة الزنزانات التي أقامها الإستعمار. عندما نخرج من المنتجع ونترك وراءنا صخب المرافق السياحية تحتوينا الغابة وبينها تنتشر الزنزنات بآثارها التي ترمز إلى الفترة القائمة من العهد الإستعماري، وقد حرصت السلطات المحلية على إيلاء المكان كل العناية ليبقى شاهدا أمام الأجيال على ما أقترفه الإستعمار من جرائم في حق الشعب الجزائري وتم توثيق هذا المشهد بالصور التي لا تفارق المخيلة.. وعندما يتوغل الزائر في عمق غابة «بتي بيردرو» يحس أن شيئا ما كان يحصل في هذه الغابة من على سفوح جبال تراراس.

هضبة لالة ستي تختصر لك الطريق لدخول التاريخ فتعرج على المركز التاريخي للولاية الخامسة ما يشير إلى دقة ترتيب محتويات المكان ذوات وجه الثلاثة (التاريخ والسياحة، والعمق الروحي) ليس هناك موقع أفضل من هضبة لالة ستي من رؤية تلمسان والتمتع بجمالها حيث يوفر برج المنظار صور بديعة للمدينة المترامية الأطراف على مساحة تقارب 10 كلمترات ويصطف الناس في أعلى البرج للظفر بلحظات شيقة، يتدفق الزوار بالمئات على البرج ولا تتوقف الحركة عبر طوابقة الثلاثة طيلة اليوم حيث يعرف حركة دؤوبة بين الصعود والنزول وقد تساءلنا عما إذا كان هذا الإقبال مرتبط بتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، فقيل لنا أن المدينة تعرف منذ سنوات أزدهارا في كل المجالات وهذا ما ساهم في انتعاش السياحة لما تملكه من مؤهلات في الكون السياحي الذي سيتقطب الناس من كل أنحاء الوطن وحتى من خارجه وأصبحت هضبة لالة ستي أكثر المواقع أستقطابا للناس لأنها ببساطة تجمع عدة مرافق وسط ديكور طبيعي سامر، وقد شاهدنا طوابير السيارات تتدفق على الهضبة وهي صورة تتكرر كل يوم تلمسان تتوفر على مساهد وشواهد تاريخية هامة جعلتها متحفا مفتوحا تتلاقح فيه الإبداعات وهي بهضبتها تزداد رونقا وجمالا، والزائر لها لا يحس بالملل حتى ولو يقضي أياما لأنها تزخر بمناظر سحرية تجمعت على سفوح جبال تراراس المثيرة للاعجاب التي تزينها أشجار الكروم والزيتون والأرز وهو ما يجعل السواح أكثر شوق لمتابعة يوميات الهضبة بشموعها المتلألاة وسط طبيعة عذراء وأجواء عطرية تنبع من تخوم الجبال المحيطة بعاصمة الزيانيين.

في المساء عندما يبدأ المغيب تشرع قوافل الزوار في مغادرة المكان ويعرف المصعد الهوائي (تيليفيريك) إقبالا كبيرا بينما تشهد طوابير السيارات والحافلات على أمتداد الطريق الجبلي ويستمر المشهد لبضعة ساعات لكثرة الزوار، واللافت للنظر أن المشاهد تتكرر يوميا، حيث لم تعد الزيارة مرتبطة بأيام العطل أو نهاية الأسبوع، قيل لنا أن هضبة لالة ستى أصبحت محطة سياحية يقصدها يوميا الآلاف من الزوار من كل جهات الوطن وقد أكتسبت شهرة واسعة شرقا وغربا وحتى أقصى الصحراء حيث تشىاهد ترقيم كل الولايات.

عبد الرحيم مرزوق . المصدر
دعوة لزيارة صفحتنا بموقع فيس بوك . اذا شعرتم بأنها تستحق التشجيع نأمل أن تسجلوا اعجابكم بها