السبت، 15 أغسطس، 2015

عين تموشنت : الضريح الملكي لسيفاكس يتطلب برنامج عمل لحمايته .

يتطلب الموقع الأثري ل"سيقا" و الضريح الملكي لسيفاكس ملك نوميديا الغربية (المازيسيل) الواقعان بولاية عين تموشنت برنامجا حقيقيا لحمايتهما و المحافظة عليهما كما يرى المختصون.
ويقع الموقع الأثري للضريح الملكي لسيفاكس (القرن ال3 قبل الميلاد) على قمة هضبة "سخونة" وذلك على علو 220 متر من الضفة اليمنى لتافنة بأعالي سيقا-تكمبريت.
وقد تم تسجيل هذا الموقع الأثري المصنف معلما وطنيا في مارس 2014 ضمن مخطط حماية و تثمين المواقع الأثرية المعتمد من قبل المجلس الشعبي الولائي السنة الماضية . و ستسمح الأشغال الواجب إطلاقها بترميم هذا الموقع ذي الأهمية العالمية ومعالجة التدهور الذي لحق به جراء أعمال التخريب .
وتشكل الحفريات العشوائية التي تعرضت لها أقبية هذا الموقع الأثري خطرا كونها قد تتسبب في تصدع هيكل هذا المعلم الذي يتميز بهندسة معمارية وإتلاف هذه الجوهرة الفريدة من نوعها في الهندسة المعمارية الجنائزية الليبية -البونيقية التي تعود للفترة ما بين القرن الثالث و الثاني قبل الميلاد كما أوضح السيد بلكدار زهير عضو بجمعية "أصدقاء بني صاف".
وقد أخطرت عدة جمعيات مثل "أصدقاء بني صاف" و "سيقا" و كذا الديوان السياحة لبني صاف السلطات المعنية بخصوص هذه الأعمال التخريبية التي يقوم بها أشخاص يبحثون عن كنوز يعتقد انها مدفونة في هذا الموقع كما أشار مسئولو هذه الجمعيات.
وأمام هذه الوضعية التي استنكرتها الحركة الجمعوية عبر شبكات التواصل الاجتماعي و في رسالة موجهة إلى الوزارة الوصية أوفدت مديرية الثقافة إلى عين المكان فريق متكون من خبراء في علم الآثار و مهندسين معماريين لمعاينة الأضرار حيث تم تسجيل عشرة ثقوب مثلما أشير إليه.
---مواقع أثرية لم تكشف بعد عن إسرارها.....---
وعقب هذه النداءات قام مكتب تلمسان لديوان تسيير الممتلكات الثقافية المحمية بتوظيف حارسين لضمان الحراسة الدائمة للموقع الأثري كما تقرر بناء جدار لتسييج الضريح.
وبخصوص الموقع الأثري ل"سيقا" الكائن ببلدية ولهاصة صرح مديرية الثقافة أن مكتب الدراسات قد سلم المرحلة الأولى المتعلقة بالتشخيص و الأشغال الإستعجالية المطلوب إنجازها وقد تم إرسال الملف إلي الوزارة الوصية للموافقة عليه.
وتم من جهة أخرى تخصيص غلاف مالي قدره 9ر7 مليون دج في سنة 2013 لإعداد دراسة و متابعة مخطط الحماية و تثمين الموقع الأثري لسيقا (35 كلم عن عاصمة الولاية) وفق نفس المصدر.
وقد حددت هذه العملية التي تسيرها نفس الإدارة الخط الواجب إتباعه لحماية الموقع حيث تم إعداد مخطط للمحافظة علي المعالم التاريخية لسيقا وتم اعتماده من قبل المجلس الشعبي الولائي .
ولم تكشف هذه الآثار بعد عن كل أسرارها علما بأنه إلى يتم حد الآن تنفيذ سوى حفريات جزائرية ألمانية في 1978 التي سمحت باكتشاف بقايا بيت متكون من عدة غرف و رسومات جدارية و عتاد يستعمل في الزراعة و الري و كذا قطع نقدية تحمل صورة الملك سيفاكس و وولده فيرمينا وهي أول قطع نقدية ظهرت بشمال إفريقيا كما أوضح الخبراء.
وبالإضافة إلي الأهمية التاريخية التي تكتسيها هذه المعالم الأثرية فإنها يمكن أن تصبح منتجات سياحية يجب تثمينها و دمجها في شبكات محتملة لمحبي النزهات وعشاق الحجارة القديمة. وتشكل هذه الآثار تراثا سياحيا ثمينا بالنسبة لتنمية المنطقة إستنادا لمديرية السياحة الذي شددت على أهمية الإستثمار في هذا المجال.

وكالة الأنباء الجزائرية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دعوة لزيارة صفحتنا بموقع فيس بوك . اذا شعرتم بأنها تستحق التشجيع نأمل أن تسجلوا اعجابكم بها